جوز امي حكايات صافي هاني

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قال الحقيقة عن أبوكي. قلت أنا عرفت إنه مات. هز راسه. مش كل الحقيقة. قلبي بدأ يدق بعنــ,,ـــــف. يعني إيه؟ دخل عماد الغرفة. قفل الباب وراه. أبوكي كان عنده أخ. قلت حمدي. أيوه. أنا قابلته. ابتسم بحزن. حمدي قالك اللي يعرفه. وإنت تعرف أكتر؟ أيوه. قعد. لكن لازم تفهمي حاجة. أبوكي قبل ما يمــ,,ـــــوت، كان عارف إن فيه أوراق مهمة جدًا.

الأوراق دي تخصك. وفتحي خبّاها. بس ليه؟ قال لأن أبوكي كان عايز كل حاجة توصلك من غير ما حد يستخدمها ضدك. مين حد؟ سكت. فيه شخص من العيلة كان شايف إنك مش من حقك تاخدي أي حاجة. قلت مين؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية وقفت بره المحطة. عماد قام بسرعة. بص من الشباك. وشه اتغير. لازم تمشي. ليه؟ في حد عرف إنك هنا. مين؟ قال مش وقت الكلام.

أنا مش همشي قبل ما أفهم. قرب مني وقال هتفهمي. بس لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، لازم تاخدي الصندوق ده. بصيت للصندوق. إيه اللي جواه؟ قال كل اللي فتحي وأمك ما قدروش يقولوه. حمل الصندوق. مده لي. خديه. أخدته. خرجنا من المخزن. الممر كان فاضي. لكن صوت خطوات بدأ يقرب. عماد شد إيدي. من هنا. جرينا ناحية باب خلفي. خرجنا لشارع جانبي. كنت لسه بحاول أستوعب اللي حصل، لما عماد وقف فجأة.

قال في حاجة لازم أقولها قبل ما نفترق. بصيت له. إيه؟ فتحي ما كانش عايزك تروحي للمخزن دلوقتي. اتصدمت. إزاي؟ الجواب اللي وصلك النهارده مش من فتحي. سكت. إيه؟ طلع ورقة من جيبه. الخط ده مش خطه. بصيت للورقة اللي كانت معايا. قارنتها. وفعلًا. كان فيه اختلاف بسيط. الخط اللي على الظرف كان شبه خط فتحي. لكن مش هو. يبقى مين اللي بعتني؟ عماد قال وده بالضبط اللي لازم نعرفه.

وبص للصندوق اللي في إيدي. لأن الشخص اللي بعتك هنا كان عايزك تفتحي الصندوق. قلت وليه؟ عماد رد عشان هو عارف إن جواه حاجة لو ظهرت، هتغير كل اللي فاكرة إنك عرفتيه. فتح الصندوق بسرعة. طلع منه ملف صغير. فتحه. كان جواه عقد قديم. وفي أسفل الورقة توقيع. وقفت أنفاسي. التوقيع كان توقيع فتحي. لكن التاريخ كان بعد وفــ,,ـــــاه أمي بأيام قليلة.

عماد قال شايفة التاريخ؟ هزيت راسي. أيوه. قال الورقة دي مستحيل تكون اتكتبت بعد وفــ,,ـــــاه أمك إلا لو... سكت. إلا لو إيه؟ بصلي. إلا لو فتحي كان بيجهز للحقيقة من وقتها. بصيت للورقة. وبدأت أفهم إن الحكاية لسه فيها باب تاني. باب أخطر من كل الأبواب اللي فتحته. لأن السؤال ما بقاش مين أبويا؟ ولا ليه فتحي خبى عني الحقيقة؟

السؤال الجديد كان مين اللي استمر يخبي الحقيقة بعد مــ,,ـــــوت أمي وفتحي؟ وليه مستني لحد دلوقتي عشان يفتح الباب؟ عماد حط إيده على كتفي وقال صافي، من اللحظة دي، لازم تبقي عارفة إن كل حاجة سمعتيها قبل كده كانت مجرد نص الحكاية. بصيت له. والنص التاني؟ قال موجود في مكان واحد. فين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
21مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان