اتقدملي عريس صالونات امبارح ومكنتش موافقة علشان اطفشه وخلاص قعدنا نتكلم قولتله: علفكرة انا مبعرفش اطبخ قالي مش مهم انا كمان مبعرفش هنتعلم سوا قولته ولا بعرف انضف البيت قالي عادي بيوت الناس كلها مش نضيفة اوي يعني قولتله ولا بعرف اتكلم وافتح مواضيع وهتزهق قالي انا بحب الرغي هتكلم مكانك انا قولتله ولا بحب العىيال الصغيرة ف مش عايزة اخلف قالي وانا مبطيىقهمش انتي موجودة مكانهم قولتله انا بصحى من النوم فى بعد العصر قالى كفايه الليل كله نسهر مع بعض معرفتش اطفشه وهنا البدايه كانت صينية العصير في إيدي بترتعش، مش من التوتر ولا الخجل، لكن من كمية الخطط اللي كانت شغالة في دماغي في كسر من الثانية.
دخلت الصالون وأنا حاطة في بطني بطيخة صيفية إن القعدة دي مش هتكمل عشر دقائق، وهينزل من عندنا يحلف إنه ما يدخل البيت ده تاني. أول ما قعدت، وبدأنا الكلام، قررت أبدأ بالضــ,,ـــــربات القاضية على طول ومن غير مقدمات. بصيت له بثقة وقولتله: * “على فكرة، أنا مبعرفش أطبخ خالص.” ابتسم ببرود مستفز ورد بكسرة عين مفاجأة: * “مش مهم، أنا كمان مبعرفش، هنتعلم سوا أو نجيب أكل جاهز، البساطة حلوة.
” بلعت ريقي وبدأت أرفع السقف شوية، قولتله: * “ولا بعرف أنضف البيت ولا أطيق الشغل ده.” ضحك بخفة وقال: * “عادي جداً، هي بيوت الناس كلها نضيفة أوي يعني؟ أهم حاجة الراحة النفسية.” حسيت إن الخطة بتبوظ، فقررت أضــ,,ـــــرب في الشخصية نفسها: * “أنا اصلاً مبعرفش أتكلم ولا أفتح مواضيع وهتزهق مني بسرعة.” سند ظهره على الكنبة وقال بثقة: * “ولا يهمك، أنا بحب الرغي جداً وهتكلم مكانك وعنك، أنتي اسمعي بس.
” هنا قررت أستخدم الورقة الرابحة اللي مفيش راجل بيقبلها في جازت الصالونات: * “أنا مبحبش العيال الصغيرة، ومش عايزة أخلف خالص.” بصلي بابتسامة متسعة وقال: * “يا ساتر! وأنا كمان مبطيقهمش ولا زنهم، أنتي كفاية عليا وموجودة مكانهم.” كنت هتجنن، فاضل آخر كارت في إيدي: * “أنا نظام حياتي صعب، بصحى من النوم بعد العصر.” رد بمنتهى البساطة وكأنه بيحسبها في دماغه: * “جميل جداً، كفاية علينا الليل كله نسهر ونخرج مع بعض.
” خرج من الصالون، وقعد مع بابا، وفي أقل من أسبوع كانت الشبكة في إيدي، وأنا مش فاهمة أنا اتدبست إزاي وبسرعة دي! كان اسمه “سيف”، وشخصيته كانت أكبر لغز واجهته في حياتي. هل هو بيحبني بجد من أول نظرة زي ما ماما بتقول؟ ولا بيعاند وخلاص؟ ولا وراه سر؟ مرت شهور الخطوبة زي الطوفان.
سيف كان ساحر، بيعدي كل أزمة بأعصاب هادية، وكل ما أحاول أعمل مشكلة علشان أفركش، يمتص غضبي بذكاء. بس الغريب كانت مامته، “حاجة فاطمة”. ست حازمة جداً، نظراتها ليا كانت دايماً مشككة، وكأنها عارفة إن الإجابات اللي سيف كان بيمشيها في الصالون دي مش هتمشي معاها هي في الحقيقة. جه يوم الفرح، القاعة كانت زحمة والأجواء مشتعلة.
كنت طالعة بالفستان الأبيض زي الأميرة، بس جوايا صراع مش طبيعي. هل سيف هو الراجل اللي هيستحمل كل عيوبي بجد لما نتقفل علينا باب واحد، ولا كل كلام الصالونات ده كان مجرد مصيدة عشان يوقعني؟ انتهى الحفل الأسطوري وسط تصفيق الأهل والأصحاب، وأخيراً دخلنا شقتنا. أقفلت الأبواب، وهديت الأضواء، وحسيت برهبة المكان. سيف بصلي بابتسامته الشهيرة وقال: “أخيراً.
. المارثون خلص يا ليلى، ودلوقتي نبدأ حياتنا بجد.” مرت الساعات سريعة وهادية، ولأول مرة أحس بأمان حقيقي جنبه. نسيت كل تخوفاتي واستسلمت للنوم الشديد بعد مجهود الفرح الخرافي. وفجأة.. ومن غير أي مقدمات، وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً بالضبط من يوم الصباحية، صحينا على صوت خبط متواصل وقوي جداً على باب الشقة، صدى الخبط كان يهرز البيت كله.




النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.