اتقدملي عريس حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت لعمر بعيون نــ,,ـــــارية، ووقفت بينه وبين سيف وصرخت في وشه بكل قوة: * “أنت إزاي تتجرأ تقتحم بيتنا وتتمد إيدك على جوزي في يوم صباحيته؟! أنت مجنون ولا إيه؟!” عمر بصلي باحتقار وقال: * “أنتي مش فاهمة حاجة يا عروسة! الجدع ده خدع أختي وسابها قبل الفرح بشهر، وق الها أنا عيان ومقدرش أظلــ,,ـــــمك معايا ومقدرش أفتح بيت، وأول ما سابها جالك أنتي وعمل فرح وهي قاعدة تعيط!

ده بني آدم خاين وماعندوش أصل!” هنا سيف رفع رأسه بالعافية وهو مسنود عليا، وبص لعمر وقال بصوت مبشوح ومليان وجع: * “أنا مخنتش حد يا عمر.. أنتوا اللي رفضتوا تسمعوا! أنا لما اكتشفت مرضي بالفقرات، أختك ‘نور’ قعدت مع أمك وقالتلي بحرف الواحد إني هبقى عبء عليها، وإنها مش مستعدة تعيش مع راجل احتمال يتقعد في الكرس المتحرك!

أختك هي اللي طلبت ننهي كل حاجة من غير ما نفضح السبب قدام الناس عشان سمعتها، وأنا وافقت وشيلت العيب كله قدام الناس وقولت أنا اللي مش قادر أتجوز عشان أحميها ومكسرش رغبتها!” عمر اتجمد مكانه، وشه يتغير وعينيه وسعت من الصدمة: * “إيه؟ نور أختي هي اللي قالت كده؟! أنتا بتكذب عشان تطلع نفسك بريء!” سيف طلع تليفونه بإيد ترتعش، وفتح تسجيل صوتي ورسائل قديمة وحط التليفون في وش عمر.

كان صوت “نور” واضح جداً وهي بتقول لسيف: (سيف، أنا آسفة بس أنا مش هقدر أكمل مع حد ظروفه الصحية بالخطورة دي، يا ريت تنهي الموضوع وتتحمل أنت السبب قدام قرايبنا عشان محدش يقول عليا إنها سابته عشان مرضه). الهدوء ساد الممر كله. عمر بصل للتليفون بذهول شديد، وبعدين بص لسيف اللي كان بيلهث وبيمــ,,ـــــوت من الوجع. إيدين عمر نزلت لجنبه، ولون وشه أتحول لخجل شديد ورعب من اللي عمله.

* “أنا.. أنا مكنتش اعرف.. نور قالتلي إنك أنت اللي سبتها فجأة عشان تروح لغيرها..” قال عمر بصوت واطي ومكسور. أنا بصيت لسيف، وحسيت بقيمة الراجل ده الحقيقية. سيف مش بس كان مريض ومظلوم، ده كمان كان شايل سر بيحمي بيه كرامة بنت رفضته في أضعف لحظات حياته، وما رضيش حتى قدام أهلها! قربت من عمر وبصيتله بكل حزم وقولتله * “دلوقتي عرفت الحقيقة؟

اتفضل بره بيتنا فوراً! وجوزي لو جراله أي حاجة بسبب زقتك دي، أنا مش هسيبك وهبلغ عنك البوليس!” عمر بلع ريقه، وبص لسيف بأسف حقيقي وقال: * “أنا آسف يا سيف.. والله مكنت اعرف.. حقك عليا.” ولف وخرج من الشقة وهو بيجر رجليه وبيقفل الباب وراه بهدوء. أول ما الباب اتقفل، سيف إنهار بالكامل ووقع على الأرض وهو بيصرخ من ألم ضهره وبطنه في نفس الوقت!

* “آآآه يا ليلى.. ضهري.. الحزام اتفك والعملية بتشد عليا أوي.. والمسقعة والشطة بتأكل في بطني!” أنا اترعبت عليه! نسيت كل حاجة، نسيت خطط التطفيش ونسيت العناد. مسكت سيف وحاولت أرفعه بكل قوتي، ونيمته بالعافية على الكنبة. كان بيتألم بجد، وجهه مليان عرق براد. جريت على المطبخ، رميت كل أطباق الفطور المسموم اللي عملته في الزبالة، وجهزت كوباية لبن دافي مع عسل عشان تهدي نــ,,ـــــار الشطة في معدته، وجبت كمادات مية دافية ومسكنات من شنطته العلاجية اللي كان مخبيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
21مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان