اتقدملي عريس حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. هكلم حضرتك كمان شوية.” وقفل الخط. أنا كنت واقفة مش فاهمة حاجة.. عملية؟ ظهر؟ علاج طبيعي؟! * “إيه ده يا سيف؟” سألته بصوت واطي وذهول: “عملية إيه؟ وضهر إيه؟ أنت مريض؟” سيف أخد نفس طويل، ومشي بخطوات ثقيلة ناحية الكنبة وقعد، حاطط إيديه بين راسه، وبدأ يتكلم بصوت مليان وجع وألم حقيقي، مش بسبب الشطة، لكن بسبب السر اللي كان خافيه: * “أنا مش بعاند معاكي يا ليلى.

. ولا كنت بضحك عليكِ في الصالونات عشان أدبسك وخلاص. أنا من سنة تقريباً اكتشفت إن عندي مشكلة خطيرة في الفقرات القطنية، وكانت مهدداني بالشلل لو مكنتش عملت عملية تثبيت فقرات فورية. عملت العملية في السر قبل ما أتقدم لك بشهرين محدش كان يعرف غير أمي بصعوبة.. ودخلت فترة علاج قصيرة. الدكتور قالي إني محتاج زوجة تتفهم وضعي، محتاج حياة هادية، محتاج حد ميكلفنيش مجهود شاق ولا يعيشني في توتر.

لما جيتلك الصالون وقعدت معاكي.. أنتِ كنتِ العوض بالنسبة لي.” دموع صغيرة لمعت في عين سيف وهو بيكمل: * “لما قولتلي مبعرفش أطبخ ولا أنضف، أنا فرحت من قلبي! عارفة ليه؟ لأن دكاترتي منعوني من الحركة العنيفة، وأنا أصلاً مكنتش عايز زوجة تشقى وتتعب وتطلب مني أتحرك وأشيل وأحط معاها. لما قولتلي بتصحي بعد العصر ومبتحبيش الدوشة والعيال، حسيت إن ربنا باعتك ليا كهدية، لأن راحتي ومستقبلي الصحي كان محتاج الهدوء ده بالظبط!

أنا كنت بوفقك على كل حاجة مش عشان أتجرأ عليكِ ولا أخدك تحدي.. أنا كنت خايف أقولك على مرضي ترفضيني زي ما أترفضت من بنتين قبلك أول ما عرفوا إن عريسهم عامل عملية في ضهره وقدامه فترة علاج طويييييلة!” أنا كنت واقفة مبهولة. الصدمة أجمت لساني. كل الأفكار اللي كانت في دماغي.. كل خطط الشرير والتطفيش والأكل المسموم اللي عملته، كانت مبنية على استنتاج غلط تماماً!

سيف مكنش بيمثل الثقة والبرود، سيف كان راجل مجروح وخايف يفقد فرصة إنه يعيش حياة طبيعية مع إنسانة تقبله! سيف قام من على الكنبة بصعوبة، وقرب مني، وبص في عيني بنظرة ألم وقال: * “أمي كانت جاية الصبح وهي مرعوبة عليا.. هي عارفة إني نائم ومقدرش أتحرك كتير، وكانت فاكرة إنك هتكتشفي تعبي أو تقطمي ضهري بطلبات الصباحية، عشان كده كانت شديدة معاكي ونازلة حزم عشان تحميني من غير ما تحكي لك.

. الأكل اللي عملتيه والشطة اللي حطيتيها كانت حتة من عقابك ليا، وأنا يستاهل لأني خبيت عليكي.. بس والله العظيم يا ليلى، أنا حبيتك من أول لحظة شفتك فيها، ومشفتش فيكي غير النجاة والسلام اللي كنت بدور عليه.” كلماته كانت زي المطر اللي طفى كل النــ,,ـــــار والشر اللي كان جوايا. حسيت بالذنب بيأكل في قلبي أكل..

افتكرت منظر أمه وهي مسكة بطنها وبتجري، ومظهر سيف وهو بيتكعبل ويدخل الحمام بسببي، وهو أصلاً شايل حمال ثقيل وجاي من عملية صعبة. بلعت ريقي وبصيت للأرض، والدموع بدأت تتجمع في عيني وقولت بصوت متقطع: * “أنت.. أنت ليه ممثلتش الصراحة من الأول يا سيف؟ ليه سيبتني افتكر إنك بتلعب بيا وإن الموضوع مجرد عناد وثقة عمياء؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
21مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان