اتقدملي عريس حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” سيف ابتسم ابتسامة هادية وموجوعة، ومد إيده مسح دمعة نزلت من على خدي وقال: * “عشان كنت خايف خسارتك يا ليلى.. كنت خايف تفتكري إني واخدك عشان تمريض أو خدمة، وأنا مش عايز كده.. أنا كنت عايز شريكة وحبيبة.” في اللحظة دي، تلفزيون الشقة اتفتح فجأة على صوت جرس الباب وهو بيرن تاني برعب وبشدة! بس المرة دي، صوت الخبط مكنش صوت الحاجة فاطمة.

. كان صوت راجل غريب وقوي بيزعق من برة: * “افتح يا سيف! افتح بدل ما أكسر الباب! الحساب القديم لازم يتصفى النهاردة!” سيف أول ما سمع الصوت، وشه اتخطف تماماً، ولون أبيض زي الملاية، وبصلي برعب أكبر من رعب أمه بمليون مرة وقال وهو ببيشعفني ورا ضهره: * “ادخلي جوة الأوضة يا ليلى فوراً واقفلي على نفسك! ده ‘عمر’ أخو خطيبتي القديمة.. والموضوع كبر أوي!

” انقبــ,,ـــــض قلبي وانقطعت أنفاسي وأنا شايفه سيف بيترعش قدامي، وشه اللي كان خالي من الألوان أصلاً بسبب الشطة والعملية، بقى زي الميتين. صوت الخبط على الباب كان بيترج رج، والراجل اللي بره بيخبط بإيديه ورجليه وصوته الجشير يرن في الممر: * “افتح يا سيف! فاكر لما فسخت الخطوبة مع أختي وسبتها قبل فرحها بشهر وادعيت إنك عيان ومتقدرش تتجوز، إن الموضوع هيعدي؟

ودلوقتي جاي تتجوز وتعمل فرح وهي قاعدة بقهرتها؟ افتح يا نذل ورينا رجولتك!” الصوت كان زي الصاعقة نزل عليا! بصيت لسيف بذهول متضاعف.. “فسخ خطوبة قبل الفرح بشهر؟ ادعى المرض؟” الأفكار اتضاربت في دماغي بسرعة الصاروخ، حسيت إن الأرض بتدور بيا. الحقيقة اللي لسة حكاهالي عن عمليته وضهره بقت متداخلة مع اتهامات الراجل اللي بره. هل سيف كان بيكذب عليا تاني؟ ولا في حلقة مفقودة أنا مش فاهمة منها حاجة؟

سيف مسك دراعي بلهفة ورعب، وبص في عيني وقال بصوت واطي وبيترعش: * “ليلى.. أرجوكي أدخلي جوة واقفلي الباب، والله العظيم كل الكلام اللي سمغتيه مني عن مرضي صح، وعمر ده فاهم الموضوع غلط تماماً وميعرفش الحقيقة! أدخلي جوة وم تخرجيش مهما حصل!” دفعت إيده عني بقوة وقولت بصوت مكتوم وعينيا مليانة شرار: * “أدخل جوة إزاي وأنت واقف مش قادر تقف على رجليك وبطنك تتقطع من الأكل وضهرك مهدد بالشلل؟

! مش هسيبك، ومش هسمح لحد يهددنا في بيتنا يوم صباحيتنا!” الخبط زاد وبدأ الباب يتجمع حوليه الجيران من صوت الزعيق. سيف أخد نفس عميق، وفتح الباب بالراحة، وهو حاطط إيده على ضهره وبيحاول يداري وجعه. أول ما الباب اتفتح، دخل “عمر” زي الثور الهايج، راجل طويل وعريض ووشه أحمر من الغضب. أول ما شاف سيف، زقه في صدـ,,ـــره بقوة وقال: * “أهلاً بالعريس!

أهلاً باللي عمل نفسه مريض مش قادر يتجوز أختي ‘نور’، وراح خطب وتجوز غيرها في أقل من سنة! فاكرنا مش هنعرف؟ فاكر حق أختي وكسرة قلبها هتعدي بسهولة؟!” سيف أترمي لورا من الزقة، وصرخ صرخة مكتومة من الوجع لما ضهره خبط في حافة الترابيزة. مسك ضهره بوجع شديد ووشه اتلوى، وكان هيقع على الأرض لولا إني جريت عليه وسندته بكل قوتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
21مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان