اتقدملي عريس حكايات رومانى مكرم 3

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وهثبتلك إن اللي تقدر تعمل ‘مؤامرة الفطور’ تقدر بذكائها تدير بيت كامل وتخفف عن جوزها!” الحاجة فاطمة بصتلي بتحدي متكافئ وقالت: * “نمت أصلك يا عروسة.. هنشوف من بكرة الصبح، أما ينزل الفجر ونبدأ المارثون بجد!” مرت باقي ليلة الصباحية في هدوء حذر، كأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة. سيف نام أخيرًا بفضل المسكنات وأجهزة الكمادات، وأنا فضلت طول الليل قاعدة جنبه على اللاب توب، ببحث عن نظام الأكل الصحي لممرضى الفقرات، وبقرأ كتايبات أجهزة العلاج الطبيعي، وبشوف فيديوهات للتدليك الطبي وكيفية التعامل مع حالات تثبيت الفقرات القطنية.

مكنتش عايزة أكون مجرد عالة أو سبب في تعبه، كنت عايزة أثبتله ولأمه إن ليلى لما بتحب، بتبقي جبل يتحمل كل حاجة! ومع أذان الفجر بالظبط.. سمعت صوت خبط منتظم على باب أوضة النوم! قومت بسرعة وفتحت الباب، لقيت الحاجة فاطمة واقفة وهي لابسة إسدال الصلاة، وفي إيدها ورقة وقلم وروب أبيض حطته في إيدي وقالت: * “يلا يا ليلى.

. الفجر أذن. أول حاجة هنعملها، هنعمل جدول الأكل الصحي، وبعدها تدريب على جهاز التنبيه الكهربائي لسيف قبل ما يصحى.” دخلنا المطبخ اللي كان نضيف زي الفل لأني قعدت ألملم فيه طول الليل. الحاجة فاطمة بدأت تشرحلي طريقة عمل شوربة الخضار بقطع الفراخ المسلوقة وبدون أي نقطة زيت، والرز الأبيض المغسول كويس، والبدائل الصحية للحجم الدسم.

كانت بتراقب كل حركة بعملها بصقرية، بس أنا كنت سريعة البديهة، وطبقت كل حاجة بحرفية شديدة أذهلتها، وبدأ كبرياء أمه يتهز شوية أمام اجتهادي! بعد ساعتين، جه وقت الاختبار الأكبر! دخلنا أوضة النوم، وسيف كان بدأ يصحى ويفتح عينيه. الحاجة فاطمة جابت جهاز التدليك الطبي والتنبيه الكهربائي، وقالتلي: * “ده الجهاز الأهم يا ليلى.

. لو حطيتي الأقطاب الكهربائية في مكان غلط على ضهره، ممكن تعمليله شد عضلي حاد يزود ألم الفقرات. بصي عليا وأنا بعملها..” قاطعتها بهدوء وقولت: * “لا يا طنط، سيبيني أنا أعملها وحضرتك راقبي ورشحيني لو أخطأت.” قربت من سيف، حطيت الجيل الطبي بلمسات دافية ورفيقة جداً على ضهره، وحددت الأماكن الدقيقة حول الفقرات القطنية اللي قريت عنها طول الليل. حطيت الأقطاب بشويش، وشغلت الجهاز على درجات متدرجة وهادية، وبدأت أعمله مساج يدوي خفيف بحركات دائرية ناعمة.

سيف غمض عينيه وأخد نفس عميق، ولأول مرة من يومين وشكاله يسترخي تماماً، وابتسم وقال بصوت خافت: * “الله يا ليلى.. إيديكي بلسم، الوجع بدأ يخف خالص والشد يفك..” الحاجة فاطمة فضلت واقفة بتبص للإلكترودات المحطوطة بدقة متناهية، وبصت لإيدي اللي ببتتحرك بمهارة، وعيونها وسعت بعدم تصدق! أدركت إن البنت اللي كانت فاكراها دلوعة ومبتعرفش حاجة، سهرت طول الليل تدرس وتتعلم عشان جوزها. ابتسمت للحاجة فاطمة وقولت: * “إيه رأيك يا طنط؟

أصلح أكون ممرضة وست بيت لـ سيف ولا لأ؟” الحاجة فاطمة بلعت ريقها، وحاولت تتطنش إعجابها، بس نظرة الرضا والارتياح في عيونها كانت واضحة جداً وقالت بنبرة أخف كتير من الأول: * “يعني.. مش بطال. بس المارثون لسة طويل يا عروسة، لسة فاضل..” وقبل ما كمل جملتها، رن جرس الشقة بصوت حاد ومزعج من جديد! سيف اتنفض وهو حاطط الأقطاب على ضهره، وأنا والحاجة فاطمة بصينا لبعض باستغراب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
21مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان