زوجتي الجديده حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. بنتي ماتت مقهورة يا حاج! الزعل .ها." ​"ماتت مقهورة.." الكلمة دي فضلت ترن في ودني، وصوت صدح في دماغي: "أنا اللي .تها.. أنا اللي كسرها بالقلم.. أنا اللي بعتها عشان وحدة ما تسواش." ​رجعت البيت بعد المدافن، كنت زي الجــ,,ـــــثه الحية. البيت كان فاضي ومظلــ,,ـــــم، ريحة زهرة كانت في كل حوتة. دخلت الصالة، لقيت سميرة قاعدة، وفتحت المطبخ بتعمل لنفسها أكل عادي جداً، ولا كأن في روح راحت بسببها.

​أول ما شافتني، جت عليا بتمثيل وقالت: "البقاء لله يا حبيبي، شد حيلك، ربنا يعوضنا.. وإن شاء الله نجيب ولد يشيل اسمك و--" ​ما خليتهاش تكمل.. مسكتها من قميصها وعينيا كانت بتطق شرار، وصرخت في وشها بصوت هز الحيطان: "تعوضيني؟! تعوضيني عن بنتي اللي .توها انتي وأنا؟! انتي شيطانة! دخلتي بيتي خربتيه وسحبتي مني أغلى ما أملك!

أنا نسيت ربنا ونسيت أمانتي عشان وحدة زيّك!" ​سميرة اتخضت وبدأت تصرخ: "انت بتزعقلي أنا؟ هي اللي كانت نكدية وماتت بمــ,,ـــــوتة ربنا، أنا ذنبي إيه؟!" ​"ذنبيك إنك سوسة!! ذنبك إنك كرهتيني في بنتي! انتي طالق! طالق بالثلاثة يا سميرة! أخرجي من بيتي وما شوفش وشك ليوم الدين! غورررري!" ​طلعتها برة الشقة برميا لشنطتها في السلم وقَفلت الباب في وشها للابد، وصوت صراخها وعويلها بقى ولا يفرق معايا بربع جنيه.

​بقيت لوحدي في البيت.. البيت اللي بقى قبــ,,ـــــر. ​أنا دلوقت عدى على الموضوع ثلاث سنين.. ثلاث سنين وأنا عايش في جهنم على الأرض. سبت شغلي، وما بقيتش بخرج من البيت غير عشان أروح المقابــ,,ـــــبر وقاعد بالساعات عند قبــ,,ـــــرها، أبل التراب بدموعي وأترجاها تسامحني: "سامحيني يا زهرة.. حقك عليا يا بنتي.. أنا اللي .تك بإيدي." ​دخلت أوضتها، كل حاجة زي ما هي..

كتبها، شنطتها، وكتبت في أجندتها الصغيرة جملة واحدة بصافحتها الأخيرة بتاريخ اليوم اللي ضــ,,ـــــربتها فيه: (يا رب خذني عندك عند أمي.. بابا ما بقاش يحبني). ​كل ليلة بمسك الأجندة دي وأبكي لحد ما عيني تتصفى من الدموع. الندم بأكل في جسمي وفي روحي كل ثانية، وعرفت إن أكبر ذنب ممكن يعمله الأب، إنه يفضل شهوة قلبه على الأمانة اللي ربنا حطها في إيده.

أنا عايش بس مستني المــ,,ـــــوت، مستني اليوم اللي أروح فيه لربنا، ومش خايف من المــ,,ـــــوت.. أنا خايف من اللحظة اللي هقابل فيها زهرة وأمها، ومش عارف هبص في عينيهم إزاي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
21مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان