رحلة عمره حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

". ​في اللحظة دي، إيدي كانت بتترعش من الصدمة. طلعت تليفوني بسرعة وسجلت كلامهم! كانوا بيتفقوا على جوزي، بيستغفلوه وهو ياعيني بياكل نفسه في الشغل عشان يلبي طلبات أخته "المسكــ,,ـــــينة المطلقة اللي ملهاش حد"! احتفظت بالتسجيل على تليفوني وبعتت منه نسخة على الإيميل عشان متضيعش، وقلت في بالي: "الضــ,,ـــــربة التقيلة بتيجي في وقتها". ​وجاء الوقت! ​تاني يوم الصبح، إبراهيم نزل شغله بدري وهو متخيل إن كل حاجة تمام وإن مراته العاقلة الهادية بلعت الإهانة.

أول ما تأكدت إن إبراهيم مشي، نزلت السلم بهدوء وعلي وشي ابتسامة ثلجية، وخبطت على باب حماتي. ​فتحتلي لمياء وهي لابسة روب جديد ومسكالي كوباية نسكافيه، وبصتلي بنظرة انتصار وقالت بتصنع: "أهلاً يا سحر.. معلش بقى يا حبيبتي، ربنا يعوض عليكِ المرة الجاية، أنتِ عارفة إن نفسيتي كانت تعبانة وإبراهيم حاب يفك عني".

​دخلت وقعدت وحطيت رجل على رجل، وحماتي خرجت من أوضتها وهي بتقول بجفاف: "خير يا سحر؟ إبراهيم قالنا إنك وافقتي ومفيش مشاكل.. في حاجة تاني؟". ​بصيتلهم هما الاتنين ببرود، وطلعت تليفوني وحطيته على الترابيزة اللي في النص وقالت بصوت هادي جداً: ​"أصل أنا فكرت يا حماتي.. لقيت إن لمياء فعلاً مسكــ,,ـــــينة ومحتاجة تفك عن نفسها، بس بالمرة بقى..

وهي مسافرة تعمل عمرة بفلوس شقايا وتحويشة عمري، قلت أعزم إبراهيم بالليل على سهرة حلوة وشوية صوتيات نسمعها سوا!". ​لمياء كشرت وقالت: "صوتيات إيه وكلام فارغ إيه؟ أنتِ جاية تتفلسفي علينا على الصبح؟". ​قربت من التليفون، ودست على زرار التشغيل.. صوت لمياء طلع واضح نقي من السماعة: "يا أمي إبراهيم لو عرف الخ.." ​وفجأة! وش لمياء جاب ألوان، والنسكافيه اتهز في إيدها ووقع منه على الأرض!

وحماتي وقفت مكانها زي الصنم، عينيها وسعت من الصدمة والذهول وشفايفها بقت تترعش! ​قطعت التسجيل وقفت ببرود وجمعت التليفون في إيدي وقلت: ​"إيه رأيك يا حماتي في التسجيل ده؟ صوت وصورة وواضح جداً.. تفتكروا إبراهيم لما يسمع إن أخته عندها كل الفلوس دي في البنك وشهادات بتجيب أرباح كل شهر، وأمه بتتأمر مع أخته عشان تسرق جيبه وقوت عياله ويضحكوا عليه ويطلعوه العبيط اللي بينضحك عليه.

. تفتكروا رد فعله هيكون إيه؟ إبراهيم أه صبور وشايلكم على راسه، بس لما بيعرف إن أقرب الناس ليه استغفلوه وخانوا ثقته.. ما بيرحمش!". ​لمياء جرت عليا بلهفة ورعب وقالت: "سحر! أنتِ.. أنتِ سجلتي الكلام ده إزاي؟! أنتِ هتخربي بيتي؟!". ​رديت عليها بثبات وضغطت على كل كلمة: "بيتك أنتِ اللي خراب يا لمياء! أنتِ اللي تاكلي حق أخوكي وتستغفليه وتخليه يحرم مراته من حلمها عشان أنتِ تتفسحي بفلوسه وهو فاكرك غلبانة!

الفلوس دي فلوس شقايا، تحويشة سنتين من ألي وقوتي وكسرة ظهري، تاخديها أنتِ بدم بارد واسكتلك؟!". ​حماتي قربت مني ونبرة صوتها اتغيرت ١٨٠ درجة، من القسوة والتكبر للتوسل والرجاء: "يا سحر يا بنتي.. استهدي بالله، إحنا أهل، يعني هتفضحينا قدام ابننا؟ ده إبراهيم لو عرف ممكن يطرد أخته وما يكلمنيش تاني العمر كله!". ​بصيت لحماتي وقلتلها: "والله ده يتوقف عليكم.. أدامكم نص ساعة بالضبط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
21مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان